الفلسفة المؤسسية
6 دقيقة للقراءة

لماذا لا تزول المسؤولية عند الاستعانة بمصادر خارجية للصحة والسلامة المهنية؟

دراسة حول أن الاستعانة بمصادر خارجية لخدمات الصحة والسلامة المهنية لا تنقل المسؤولية القانونية، ولماذا التحكم الحقيقي في الميدان وملكية صاحب العمل لا غنى عنها.

ف
فريق EGEROBOT
17 مارس 2020
جاري التحميل...

لماذا لا تزول المسؤولية عند الاستعانة بمصادر خارجية للصحة والسلامة المهنية؟

لماذا لا تزول المسؤولية عند الاستعانة بمصادر خارجية للصحة والسلامة المهنية؟
لماذا لا تزول المسؤولية عند الاستعانة بمصادر خارجية للصحة والسلامة المهنية؟

وهم الخدمة الخارجية وحقيقة المسؤولية

جزء كبير من خدمات الصحة والسلامة المهنية في تركيا يُدار عبر نموذج مؤسسة خدمات الصحة والسلامة المهنية. هذا الوضع يبدو حلاً عمليًا خاصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة: تحصلون على الأخصائي من الخارج، تحصلون على الطبيب من الخارج، تُجرى التدريبات وتقييم المخاطر، تُحضر الوثائق، تُنظم المستندات التي قد تُطلب في التفتيش. لهذا السبب العديد من المؤسسات، عندما تستعين بمصادر خارجية لخدمة الصحة والسلامة المهنية، قد تشعر أن "هذا العمل خرج من أيدينا الآن". الجمل التي تُسمع كثيرًا في الميدان توضح ذلك: "مؤسسة الخدمات تتابع"، "لدينا أخصائي"، "وثائقنا كاملة".
لكن من منظور التشريعات وواقع الميدان في تركيا، الحقيقة الأهم هي: يمكنكم الاستعانة بمصادر خارجية للصحة والسلامة المهنية، لكن لا يمكنكم الاستعانة بمصادر خارجية للمسؤولية. شراء الخدمة لا يعني نقل الخطر. صاحب العمل، مهما كان نموذج الحصول على الخدمة؛ هو المسؤول النهائي عن الصحة والسلامة المهنية. هذه المسؤولية ليست مجرد حكم على الورق. عند حدوث حادث عمل، مرض مهني، أو عملية تفتيش جدية؛ جميع التقييمات التي تواجه المؤسسة تضع هذه المسؤولية في المركز.
هذا المقال يحلل لماذا غالبًا ما يُفهم نموذج الاستعانة بمصادر خارجية للصحة والسلامة المهنية بشكل خاطئ في تركيا، ولماذا تبقى المسؤولية في المؤسسة، وما النتائج التي ينتجها هذا الواقع في الميدان. كما يوضح كيف يمكن لنموذج الاستعانة بمصادر خارجية أن يكسب المؤسسة قوة عند إدارته بشكل صحيح، وما آليات التحكم التي يجب إنشاؤها لذلك.

لماذا تبقى المسؤولية في المؤسسة؟

الاستعانة بمصادر خارجية للصحة والسلامة المهنية هي أساسًا الحصول على خدمة خبرة من الخارج. في الحالات التي لا توظف فيها المؤسسة أخصائيًا بدوام كامل أو ترى كفاءتها غير كافية، قد تكون الخدمة الخارجية الطريقة الأصح. خاصة العبء التقني للتشريعات، حاجة التدريب والتوثيق، الملاحظات الميدانية وما شابه من عمليات يمكن تنفيذها بشكل أكثر تخطيطًا بالخدمة الخارجية. المشكلة الوحيدة هنا ليست نموذج الاستعانة بمصادر خارجية نفسه؛ بل التصور الخاطئ بأن نموذج الاستعانة بمصادر خارجية "يزيل المسؤولية".
من منظور التشريعات الصورة واضحة. النهج الأساسي للقانون رقم 6331 يضع صاحب العمل في المركز. صاحب العمل ملزم بضمان صحة وسلامة العاملين. تطبيق مبادئ الحماية من المخاطر، القيام بالتنظيم اللازم، توفير الأدوات والمعدات، إعلام العاملين، تقديم التدريب، القيام بالمراقبة، التفتيش ومعالجة عدم المطابقات... هذه الواجبات لا تزول بالاستعانة بمصادر خارجية.
هذا التصور الخاطئ يتغذى من عدة أسباب في تركيا. الأول هو رؤية المؤسسة للصحة والسلامة المهنية كالتزام يُحصل عليه من الخارج وليس مجال عمليات. الثاني هو تركيز ثقافة التفتيش على الوثائق. والثالث هو أن نموذج مؤسسة الخدمات عمليًا لا ينتج "ملكية كاملة" داخل المؤسسة. الخدمة الخارجية تدعم فقط التنفيذ الفني لهذه العملية. لأن مصدر الخطر ليس في مؤسسة الخدمات، بل في ميدان المؤسسة. الآلة تعمل في المؤسسة، المادة الكيميائية تُستخدم في المؤسسة، المقاول من الباطن يعمل في المؤسسة، إيقاع الإنتاج يُحدد بقرار المؤسسة. لذلك المسؤولية أيضًا طبيعيًا في المؤسسة.

القابلية للتتبع القانوني وسلسلة الأدلة

من أقسى المواجهات التي تُرى بعد حوادث العمل في الميدان هي هذه أيضًا. تحاول المؤسسة التراجع قائلة "مؤسسة الخدمات كانت تتابع". لكن آليات التقييم لا تتوقف عند هذه الجملة. يُنظر إلى ما إذا كان صاحب العمل يعرف المخاطر، هل تم تحذيره، هل اتخذ إجراء. إذا كانت المخاطر مكتوبة في تقارير مؤسسة الخدمات، بل إذا كُتبت مرارًا؛ فهذه التقارير تُظهر أن المؤسسة كانت على علم بالمخاطر. في هذه الحالة الخدمة الخارجية لا تحمي المؤسسة؛ بل بالعكس قد تقوي تصور أن المؤسسة "كانت على علم لكنها لم تضمن التحكم الكافي".
جذر هذه الهشاشة هو "ملكية الإجراء". مؤسسة الخدمات يمكنها اكتشاف المخاطر، تقديم اقتراحات، تقديم تدريب. لكن إغلاق الإجراءات يعتمد على النظام الداخلي للمؤسسة. إذا كان سيُركب واقي آلة، سيدخل قسم الصيانة، ستُعطى موافقة الميزانية، سيُوقف الإنتاج، سيُنشر المعيار الجديد. هذه القرارات داخل المؤسسة. مؤسسة الخدمات تنصح بهذه القرارات فقط. لهذا السبب لنجاح نموذج الاستعانة بمصادر خارجية يجب إنشاء عمود فقري للتحكم داخل المؤسسة. تقرير مؤسسة الخدمات يجب أن يرتبط بآلية إجراء المؤسسة.

الملكية الداخلية والاستدامة

في العديد من الأمثلة حيث نموذج الاستعانة بمصادر خارجية لم يُنشأ بشكل صحيح في تركيا، ما تعيشه المؤسسة هو: الوثائق موجودة لكن التحكم الحقيقي في الميدان ضعيف. المؤسسة حصلت على الأخصائي من الخارج لكن تنفيذ العمل لم يُتبنَ من الداخل. النتيجة أن الصحة والسلامة المهنية تُرى كـ"عمل يقوم به الأخصائي". هذا النهج غير مستدام. لأن الأخصائي يذهب، مؤسسة الخدمات تتغير، الموظفون يتغيرون؛ لكن الخطر يستمر في العيش في نفس الميدان. لهذا السبب الذاكرة المؤسسية لا تتشكل في مؤسسة الخدمات، المسؤولية لا تبقى في مؤسسة الخدمات، حتى عند الاستعانة بمصادر خارجية للصحة والسلامة المهنية لا تنتهي التزامات صاحب العمل.
النهج الصحيح هنا هو: مؤسسة الخدمات توفر الخبرة للمؤسسة، والمؤسسة تبني النظام. عندما يعملان معًا ينتج نموذج الاستعانة بمصادر خارجية قيمة حقيقية. المؤسسة تحول اكتشافات مؤسسة الخدمات إلى إجراءات، تتابع الإجراءات، تجعل التأخيرات مرئية، تقلل المخاطر المتكررة. وبذلك يتوقف تقرير مؤسسة الخدمات عن كونه "سجلاً"، ويتحول إلى "أداة تغيير".

الخلاصة ومنظور EGEROBOT İSG-SİS®

الاستعانة بمصادر خارجية للصحة والسلامة المهنية تسهل الخدمة؛ لكنها لا تزيل المسؤولية. هذا هو الواقع الأكثر أهمية الذي يُرى في الميدان في تركيا. لأن مصدر الخطر في المؤسسة، المسؤولية أيضًا في المؤسسة. نموذج مؤسسة الخدمات يكسب المؤسسة دعمًا تقنيًا وخبرة؛ لكن عمل النظام وإغلاق الإجراءات وإنشاء آلية التحكم يعتمد على تبني صاحب العمل.
لهذا السبب لكي يعمل نموذج الاستعانة بمصادر خارجية بكفاءة حقيقية يجب إنشاء بنية تحتية للمتابعة والتحكم داخل المؤسسة. ربط اكتشافات المخاطر بالإجراءات، مطابقة الإجراءات مع المسؤولين، التحقق من الإغلاق، متابعة عدم المطابقات المتكررة ورؤية الإدارة لهذه العمليات بانتظام؛ يُظهر القيمة الحقيقية للخدمة الخارجية.
EGEROBOT İSG-SİS® في هذه النقطة تقدم عمودًا فقريًا للمؤسسة. توفر نظامًا يحول تقارير مؤسسة الخدمات إلى ذاكرة مؤسسية للمؤسسة؛ يُنشئ انضباط متابعة الإجراءات؛ يجعل التأخيرات مرئية؛ يحلل التكرارات ويوضح سلسلة المسؤولية. وبذلك تتحول الخدمة الخارجية ليس فقط إلى إنتاج وثائق، بل إلى بنية تنتج تحكمًا حقيقيًا في الميدان. في تركيا النجاح الدائم في الصحة والسلامة المهنية ليس بقول "لدينا أخصائي"؛ بل بالقدرة على قول "النظام يعمل".

İSG-SİS® نظام معلومات الصحة والسلامة المهنية

حولوا تقارير أخصائييكم الذين تحصلون على خدماتهم من الخارج إلى ذاكرة مؤسسية حقيقية ونظام متابعة إجراءات. أديروا المسؤولية مع İSG-SİS®.

استعرض خدمتنا

تواصل معنا

للجمع بين الخدمة الخارجية وبنية تحكم صحيحة في مؤسستكم وطلب عرض توضيحي لـİSG-SİS®، تواصلوا مع فريقنا المحترف.

عرض توضيحي والتواصل