الفلسفة المؤسسية
6 دقيقة للقراءة

لماذا البرامج التي تبدو 'سهلة' في الصحة والسلامة المهنية لا تنتج دائمًا النتيجة الصحيحة؟

تحليل حول المخاطر الخفية لوعد السهولة في عالم البرمجيات المؤسسية على عمليات الصحة والسلامة المهنية في تركيا وأهمية آليات التحكم.

ف
فريق EGEROBOT
17 يوليو 2019
جاري التحميل...

لماذا البرامج التي تبدو "سهلة" في الصحة والسلامة المهنية لا تنتج دائمًا النتيجة الصحيحة؟

لماذا البرامج التي تبدو "سهلة" في الصحة والسلامة المهنية لا تنتج دائمًا النتيجة الصحيحة؟
لماذا البرامج التي تبدو "سهلة" في الصحة والسلامة المهنية لا تنتج دائمًا النتيجة الصحيحة؟

المقدمة: وعد السهولة والاحتياجات الحقيقية

في عالم البرمجيات المؤسسية في تركيا، من أكثر الوعود التي تجد صدى هي "السهولة". تثبيت سهل، استخدام سهل، تكيف سريع، شاشات يفهمها الجميع... خاصة للمديرين المشغولين وفرق الميدان، هذه الوعود جذابة للغاية. في مجال مثل الصحة والسلامة المهنية الذي غالبًا ما يُرى كـ"التزام يجب القيام به"، يتحول خطاب السهولة إلى حجة بيع أقوى. لأن جزءًا كبيرًا من المؤسسات لا تريد أن تُبطئ عمليات الصحة والسلامة المهنية إيقاع الإنتاج؛ وتريد الامتثال بأقل جهد ممكن.
لكن هناك حقيقة ظهرت بوضوح على مر السنين في الميدان وفي الممارسة التشريعية: الحلول التي تبدو "سهلة" في الصحة والسلامة المهنية لا تنتج دائمًا النتيجة الصحيحة. بل في بعض الحالات، وعد السهولة بإضعاف الاحتياج الحقيقي للنظام وهو التحكم والقابلية للتتبع، يمكن أن ينقل المؤسسة دون وعي نحو خطر أكبر. لهذا السبب، عند اختيار برنامج للصحة والسلامة المهنية، سؤال "هل هو سهل الاستخدام؟" بالطبع مهم، لكن لا يجب أن يكون العامل المحدد الوحيد. السؤال الحقيقي هو: هل يبني هذا البرنامج بنية تحكم تحتية تمكّن المؤسسة من إدارة مخاطرها فعلاً؟
هذا المقال يحلل لماذا غالبًا ما تُدار الصحة والسلامة المهنية في تركيا "بالتدبير"؛ وكيف يمكن أن يغذي وعد السهولة ثقافة التدبير هذه؛ وما يجب أن يكون المعيار الأساسي المتوقع من البرنامج للسلامة المستدامة.

التركيز على الوثائق والتحكم في السلوك

طبيعة الصحة والسلامة المهنية مختلفة عن المجالات الأخرى. إذا حدث خطأ في برنامج مالي تخسر مالاً؛ إذا حدث خطأ في برنامج جودة تخسر عميلاً؛ إذا حدث خطأ في الصحة والسلامة المهنية قد تخسر إنسانًا. هذه الحقيقة القاسية تُظهر أن عمليات الصحة والسلامة المهنية ليست مجرد توثيق، بل أيضًا تحكم في السلوك والعملية. في الممارسة التركية، غالبًا ما تُدار الصحة والسلامة المهنية كإدارة وثائق بدلاً من التحكم في السلوك. يُعد تقييم المخاطر، تُخطط التدريبات، تُسجل التمارين؛ لكن نفس المخاطر تتكرر في الميدان. سبب دوران إحصائيات الحوادث حول نفس النوع من الأحداث لسنوات هو هذا أيضًا.
في هذه النقطة يدخل وعد السهولة. بعض البرامج، لعدم إرهاق المستخدم، تُبسط العملية بشكل مفرط. تُقلل الأسئلة، تُزال الحقول الإلزامية، تُرخى آلية المتابعة. النتيجة أن المستخدم يتقدم بسرعة، النظام يبدو "مريحًا". لكن هذه الراحة غالبًا ما تجلب معها: النظام لا يُبنى، فقط يُحتفظ بالسجلات. الاحتفاظ بالسجلات ضروري في الصحة والسلامة المهنية لكنه غير كافٍ. لأن السجل يُظهر الماضي؛ التحكم يدير المستقبل.
لكي تتمكن مؤسسة في تركيا من إدارة مخاطرها، أحد أهم الاحتياجات هو أن تصبح التكرارات مرئية. أن يتكرر نفس عدم المطابقة مرارًا في نفس القسم، أن يتعطل نفس المعدات بنفس الطريقة، أو أن يُنتهك نفس السلوك باستمرار؛ هذه أهم الإشارات التي تُظهر أين لا يعمل النظام فعلاً. بعض الأنظمة المصممة بادعاء السهولة تضع متابعة هذه التكرارات في الخلفية. بينما أغلى شيء للمؤسسة ليس الخطأ الفردي، بل الخطأ المتكرر. لأن الخطر المتكرر يصبح عاديًا مع الوقت وتزداد احتمالية الحادث.

تعيين المسؤولية والقابلية للتتبع القانوني

أحد المعايير الحرجة عند اختيار برنامج الصحة والسلامة المهنية هو أيضًا توضيح المسؤولية. في الميدان في تركيا، أكبر مشكلة هي الإجراءات "التي يعرفها الجميع لكن لا أحد يتبناها". يُكتشف عدم مطابقة، يُكتب في التقرير، ربما تُلتقط صورته. ثم لا يُغلق. بعد شهر يُكتب مجددًا. هذه الدورة تستمر لسنوات. في الواقع المشكلة هنا ليست اكتشاف عدم المطابقة؛ بل عدم وضوح على من تكون الإجراءات. هنا ينتج البرنامج قيمة حقيقية: يُعين المسؤولية، يُعطي موعدًا نهائيًا، يجعل التأخير مرئيًا، ينقله إلى شاشة الإدارة. إذا لم تكن آلية التحكم هذه موجودة، سهولة الاستخدام ليست ميزة، بل نقطة ضعف تُفسد الاستدامة.
في بُعد قانون العمل أيضًا هناك حقيقة مماثلة. في تركيا عند حدوث حادث عمل، لا يُسأل فقط "هل الوثائق موجودة؟"؛ يُنظر إلى ما إذا كانت هناك آلية تحكم في العملية. هل كان الخطر معروفًا، هل أُبلغ عنه، هل اتُخذ إجراء، هل تكرر، هل تابعته الإدارة؟ إجابات هذه الأسئلة تؤثر بشكل جدي على الموقف القانوني للمؤسسة. لهذا السبب، ليس المهم أن يكون برنامج الصحة والسلامة المهنية "سهلاً"، بل أن يبني نظامًا قابلاً للتتبع ويمكنه إنتاج أدلة. لأنه في الصحة والسلامة المهنية، إذا كان النظام يعمل، يجب أن تتمكن من إظهار ذلك ليس فقط يوم التفتيش؛ بل كل يوم من السنة.

نموذج مؤسسة خدمات الصحة والسلامة المهنية وآليات التحكم

نموذج مؤسسة خدمات الصحة والسلامة المهنية في تركيا يؤثر أيضًا على هذا المشهد. لأن العديد من المؤسسات تُدير الصحة والسلامة المهنية بخدمة خارجية، يضعف رد فعل بناء النظام في الداخل. تصور "الأخصائي يأتي، يكتب تقريرًا، الأوراق جاهزة" سائد. لكن الفائدة الحقيقية لتقارير مؤسسة الخدمات للمؤسسة تعتمد على إغلاق الإجراءات. إذا لم تُغلق الإجراءات، يصبح التقرير مجرد أرشيف. لذلك البرنامج يجب ألا يكون مجرد شاشة تسهل عمل مؤسسة الخدمات؛ بل بنية تمكّن صاحب العمل من بناء تحكم في الميدان. عندما تُبنى هذه البنية، تعمل مؤسسة الخدمات أيضًا بشكل أكثر كفاءة، لأن التقرير يتحول إلى إجراء.

الخلاصة: القرار الصحيح، التحكم الحقيقي

البرامج التي تبدو "سهلة" في الصحة والسلامة المهنية قد توفر راحة قصيرة المدى لبعض المؤسسات. لكن واقع الميدان يُظهر: الصحة والسلامة المهنية ليست مجالاً يمكن إدارته بالراحة فقط. الصحة والسلامة المهنية تتطلب انضباطًا وتحكمًا. لهذا السبب، اختيار البرنامج الصحيح يجب أن يُقيّم على أساس قدرة بناء النظام قبل سهولة الاستخدام. سهولة الاستخدام بالطبع مهمة، لكن يجب توفيرها دون إضعاف قدرة التحكم للنظام.
نهج EGEROBOT أيضًا يتشكل بالضبط في هذه النقطة. الهدف ليس إرهاق المستخدم، بل جعل مخاطر المؤسسة قابلة للإدارة. يُهدف إلى بناء بنية تجعل تكرار المخاطر مرئيًا، تتابع الإجراءات، تنقل التأخيرات إلى شاشة الإدارة، تُنشئ ذاكرة مؤسسية، وتُبقي مقابل التشريعات في الميدان حيًا. عندما يُبنى مثل هذا النظام، تتوقف الصحة والسلامة المهنية عن كونها التزامًا يُتذكر من تفتيش لآخر؛ وتتحول إلى انضباط إداري يقوي استدامة المؤسسة.
أكبر احتياج للصحة والسلامة المهنية في تركيا هو أن تحل محل عادات "التدبير" نظام قابل للقياس والتتبع. ما سيوفر هذا الانتقال ليس الوثائق فقط؛ بل البنية التحتية للتحكم. EGEROBOT İSG-SİS® موجودة لبناء هذه البنية التحتية وتقوية الإدارة الحقيقية لمخاطر المؤسسة.

İSG-SİS® نظام معلومات الصحة والسلامة المهنية

ابنوا نظامًا حقيقيًا مع برنامج İSG-SİS® الذي يوفر آليات التحكم والقابلية للتتبع المذكورة في المقال.

استعرض خدمتنا

تواصل معنا

للتوقف عن 'التدبير' في مؤسستكم وبناء نظام تحكم احترافي، يمكنكم طلب عرض توضيحي من فريقنا.

عرض توضيحي والتواصل