لماذا لا تحب مؤسسات خدمات الصحة والسلامة المهنية البرمجيات لكنها مضطرة إليها؟

تناقض قطاعي: الرقمنة والمقاومة
مؤسسات خدمات الصحة والسلامة المهنية تشكل العمود الفقري لخدمات الصحة والسلامة المهنية في تركيا. احتياجات الآلاف من المؤسسات من الأخصائيين والأطباء والعاملين الصحيين تُلبى عبر هذا النموذج. هذه البنية تؤدي وظيفة مهمة من حيث نشر التشريعات. لكن هناك حقيقة يعرفها كل من عمل مع مؤسسات الخدمات أو تابع عمليات مؤسسات الخدمات عن قرب: مؤسسات الخدمات تتعامل بتحفظ مع البرمجيات. حتى لو طُلبت البرمجيات، غالبًا ما يظهر عدم رغبة أو مقاومة أو تصور "عمل غير ضروري".
هذا الوضع يبدو كتناقض من الخارج. لأن عمل الصحة والسلامة المهنية هو عمل توثيق وتقارير وتخطيط ومتابعة. لذلك يجب أن تزيد الرقمنة من كفاءة مؤسسة الخدمات، وتسهل عملها، وترفع جودتها. وفعلاً عند إنشائها بشكل صحيح يحدث هذا. لكن في الممارسة التركية جزء كبير من مؤسسات الخدمات تنظر للبرمجيات ليس كـ"أداة تحكم"، بل كـ"عبء ومخاطرة". ومع ذلك في نهاية المطاف تُجبر مؤسسات الخدمات على البرمجيات. لأن الاتجاه الذي يتطور فيه القطاع يزيد الطلب على التسجيل والتتبع كل عام.
هذا المقال يحلل لماذا مؤسسات الخدمات متحفظة تجاه البرمجيات، والأسباب الاقتصادية والتشغيلية وراء هذا التحفظ، وكيف يتحول نموذج عمل مؤسسات الخدمات مع الرقمنة في تركيا، ولماذا لا تستطيع مؤسسات الخدمات البقاء بدون برمجيات في هذا التحول.
ضغط المنافسة والخوف من الظهور
لفهم تحفظ مؤسسات الخدمات تجاه البرمجيات، يجب أولاً رؤية نموذج عمل مؤسسات الخدمات بشكل صحيح. سوق مؤسسات الخدمات في تركيا يتقدم منذ سنوات طويلة تحت منافسة شديدة، وتخفيض أسعار، وضغط "إنتاج الخدمة بأقل تكلفة". الهدف الأساسي للعديد من مؤسسات الخدمات هو زيادة إيراداتها بخدمة أكبر عدد ممكن من الشركات. هذا الهدف يجعل تحسين وقت الأخصائي والطبيب إلزاميًا. مع زيادة ضغط الوقت، تنخفض الجودة؛ ومع انخفاض الجودة، تظهر ثقافة "التدبير"؛ ومع التدبير، تتحول العمليات إلى إنتاج وثائق. والبرمجيات هنا بالضبط تقف أمام مؤسسة الخدمات كمرآة.
لأن البرمجيات تجعل العمل الذي تقوم به مؤسسة الخدمات مرئيًا. الرؤية تنتج قابلية للتفتيش. وقابلية التفتيش تُزعج منطقة راحة بعض مؤسسات الخدمات. في تركيا طبعًا ليس كل مؤسسات الخدمات تفضل البقاء على مستوى "ليبدو أن هناك خدمة"؛ هناك أيضًا مؤسسات خدمات تعمل بشكل منضبط ومؤسسي. لكن الحقيقة العامة للقطاع هي: جودة الخدمة التي تقدمها مؤسسة الخدمات غالبًا لا تُقاس في الميدان من قبل المؤسسة. لأن المؤسسة تفكر بتوجه التفتيش، تركز على سؤال "هل الأوراق كاملة؟". ومؤسسة الخدمات عندما تكمل الأوراق تُعتبر قدمت خدمتها. لكن البرمجيات لا تقيس الأوراق فقط، بل تقيس عملية العمل أيضًا. هل تمت الزيارة، هل أُغلق الإجراء، هل اكتملت التدريبات فعلاً، هل تتكرر المخاطر؟ هذه الأسئلة تُجبر مؤسسة الخدمات على الشفافية.
عبء تشغيلي أم تنظيم؟
السبب الثاني لتحفظ مؤسسات الخدمات تجاه البرمجيات في تركيا هو تصور العبء التشغيلي. العديد من مؤسسات الخدمات تفكر هكذا: "نكاد لا نلحق أصلاً، هل سندخل نظامًا أيضًا؟" هذه الفكرة تنتج رد فعل مفهوم في الميدان. لأن إيقاع مؤسسة الخدمات خلال اليوم ثقيل. الأخصائي الذي يذهب لعدة شركات في نفس اليوم، يركض في الميدان، يكتب تقارير، يلتقط صور، يدخل اجتماعات. الدخول للبرمجيات مساءً عند العودة للمكتب والتحقق والإغلاق يبدو عبئًا كبيرًا. لهذا السبب يمكن أن تعيش مؤسسات الخدمات البرمجيات ليس كـ"مُسهّل" بل كـ"عمل إضافي".
لكن هنا تمييز حاسم: البرمجيات ليست "عمل إضافي"، بل تنظيم العمل نفسه. في تركيا عمل مؤسسات الخدمات سار لفترة طويلة عبر "المتابعة الشخصية". يحدث إذا تذكر الأخصائي، يحدث إذا راقب الرئيس، يحدث إذا نظم المكتب. هذه البنية الشخصية تتفكك مع النمو. ومع التفكك يزداد الحاجة للبرمجيات. أي مع نمو مؤسسة الخدمات تصبح البرمجيات فعلاً ضرورة. لأنه بدون برمجيات لا يمكن استدامة الذاكرة المؤسسية وإدارة العمليات.
تغير التوازنات والطلبات المؤسسية
التوازنات في تركيا تغيرت. المؤسسات لم تعد تطلب فقط أوراقًا؛ تطلب تحكمًا وتتبعًا. الشركات المؤسسية لم تعد ترى مؤسسة الخدمات فقط كـ"منتج أوراق تشريعات". تريد أن تُنتج التقارير إجراءات، أن تُغلق عدم المطابقات، أن تنخفض التكرارات. مع زيادة هذا التوقع، يصعب على مؤسسة الخدمات إنتاج خدمة بدون برمجيات. لأن هذه التوقعات تتطلب قياسًا. بدون قياس لا توجد إدارة. بدون إدارة لا توجد جودة. وبدون جودة لا تستطيع مؤسسة الخدمات الحصول على قوة تنافسية مستدامة.
سبب آخر لاضطرار مؤسسات الخدمات للبرمجيات هو أن عمليات التشريعات والتكامل تتحول رقميًا بشكل متزايد. مع توسع أنظمة الحكومة الإلكترونية وعمليات İSG-KATİP وآليات التسجيل والتقارير وعادات التفتيش الرقمي في تركيا، يصعب على مؤسسة الخدمات القيام بأعمال مستدامة بالطريقة اليدوية. كما أن دوران الموظفين مرتفع في جانب مؤسسة الخدمات. عندما يتغير الموظفون تضيع الذاكرة. البرمجيات توفر لمؤسسة الخدمات مأسسة مستقلة عن الأشخاص.
الخلاصة: لوحة التحكم الجديدة لمؤسسة الخدمات
سبب تحفظ مؤسسات الخدمات تجاه البرمجيات ليس معاداة التكنولوجيا. نموذج عمل مؤسسات الخدمات في تركيا تشكل ضمن ضغط الوقت، هوامش منخفضة، منافسة عالية وثقافة تفتيش موجهة للوثائق. والبرمجيات تجعل العمل الذي تقوم به مؤسسة الخدمات مرئيًا وقابلاً للتتبع. هذه الرؤية، رغم أنها تبدو مزعجة للراحة على المدى القصير، هي أساس المأسسة على المدى الطويل.
اليوم مؤسسات الخدمات مضطرة للبرمجيات؛ لأن القطاع يطلب الآن التحكم لا الوثائق. المؤسسات تطلب من مؤسسة الخدمات ليس فقط مستندات، بل نتائج في الميدان. والنتائج ممكنة بالمتابعة. بدون بناء آلية متابعة، لا تصبح خدمة مؤسسة الخدمات مستدامة.
EGEROBOT İSG-SİS® في هذه النقطة توفر لمؤسسات الخدمات ليس "عمل إضافي"، بل عمود فقري تشغيلي. تجعل إدارة الزيارات والتقارير وعدم المطابقات والإجراءات والإغلاقات ممكنة في نظام واحد. تجعل أداء مؤسسة الخدمات قابلاً للقياس، تحتفظ بالذاكرة المؤسسية في الداخل، لا تُضيع جهد الأخصائيين في الميدان وتوفر تحكمًا حقيقيًا من جانب المؤسسة. وهكذا تتحول مؤسسة الخدمات؛ ليس إلى بنية تنتج وثائق، بل إلى بنية تُشغّل النظام. مستقبل الصحة والسلامة المهنية في تركيا بالضبط في هذا التحول.
İSG-SİS® نظام معلومات الصحة والسلامة المهنية
انقلوا خدمات مؤسستكم إلى بنية متابعة وتحكم حديثة. مع İSG-SİS® قللوا عبءكم التشغيلي واجعلوا جودة خدمتكم مرئية.
استعرض خدمتناتواصل معنا
لتقوية خدمات مؤسستكم بأنظمة رقمية والحصول على معلومات حول حلول İSG-SİS®، تواصلوا معنا.
عرض توضيحي والتواصل