الفلسفة المؤسسية
5 دقيقة للقراءة

هل يمكن اعتبار التحول الرقمي المؤسسي مكتملاً دون رقمنة عمليات الصحة والسلامة المهنية؟

تحليل حول أن التحول الرقمي في تركيا ليس مجرد برمجيات مكتبية، ولماذا يبقى التحول ناقصًا دون رقمنة عمليات الصحة والسلامة المهنية الميدانية.

ف
فريق EGEROBOT
17 سبتمبر 2019
جاري التحميل...

هل يمكن اعتبار التحول الرقمي المؤسسي مكتملاً دون رقمنة عمليات الصحة والسلامة المهنية؟

هل يمكن اعتبار التحول الرقمي المؤسسي مكتملاً دون رقمنة عمليات الصحة والسلامة المهنية؟
هل يمكن اعتبار التحول الرقمي المؤسسي مكتملاً دون رقمنة عمليات الصحة والسلامة المهنية؟

موضة التحول الرقمي وواقع الميدان

في السنوات الأخيرة في تركيا، أصبح "التحول الرقمي" تقريبًا اللغة المشتركة لكل قطاع. المؤسسات تُركّب أنظمة ERP، تُفعّل أنظمة الفوترة الإلكترونية، تنقل عمليات الرواتب إلى الأتمتة، تستخدم CRM، وتزيد كفاءتها ببرامج تخطيط الإنتاج. هذه الاستثمارات بالطبع قيّمة. لأن الرقمنة ليست مجرد ابتكار تكنولوجي؛ بل هي تغيير في طريقة اتخاذ القرار المؤسسي. لكن هناك حقيقة تُصادف كثيرًا في الميدان: إذا كانت مؤسسة قد رقمنت ماليتها ومبيعاتها وإنتاجها لكنها لا تزال تدير عمليات الصحة والسلامة المهنية بالورق وExcel والمجلدات، فإن التحول الرقمي في الواقع لا يُعتبر مكتملاً.
هذه العبارة مهمة ليس لطرح ادعاء، بل لملاحظة عملية تأتي من داخل ثقافة العمل التركية. الصحة والسلامة المهنية هي واقع المؤسسة الميداني. إنها مجال يتلامس مع الإنسان والسلوك والآلة وضغط الإنتاج والمسؤولية القانونية المباشرة. بقاء الصحة والسلامة المهنية تناظرية يعني بقاء أهم منطقة خطر في المؤسسة تناظرية. لذلك، لقياس جودة التحول الرقمي، لا يكفي النظر فقط إلى جانب المحاسبة أو المبيعات؛ يجب النظر إلى كيفية إدارة المخاطر في الميدان.
هذا المقال يحلل لماذا لا تزال عمليات الصحة والسلامة المهنية في تركيا تسير على الورق، وماذا يعني هذا من حيث التحول الرقمي، ولماذا يبقى ادعاء "الرقمنة المؤسسية" ناقصًا بدون برنامج للصحة والسلامة المهنية.

آليات اتخاذ القرار والذاكرة المؤسسية

الهدف الأساسي للتحول الرقمي هو تغيير طريقة اتخاذ القرار في المؤسسة وتحويل البيانات إلى أصل مؤسسي. في المؤسسات الرقمية، المعلومات لا تعيش في الأشخاص بل في الأنظمة. الذاكرة المؤسسية تُحفظ ليس في ملفات على كمبيوتر موظف، بل داخل العمليات. وبذلك تتأثر المؤسسة أقل من تغييرات الموظفين أو التقلبات التنظيمية. بدلاً من سؤال "من كان يعرف؟" يُسأل "ماذا يُظهر النظام؟".
في جانب الصحة والسلامة المهنية، الصورة في تركيا غالبًا ما تكون عكس ذلك. يتم إعداد تقييم المخاطر لكنه في ملف منفصل. سجلات التدريب في مكان آخر. محاضر التفتيش في مجلدات مختلفة. قوائم الإجراءات غالبًا جدول في Excel وليس واضحًا حتى من يحدثه. تقارير مؤسسة خدمات الصحة والسلامة المهنية تضيع في سلاسل البريد الإلكتروني. هذا الهيكل المتناثر لا يحوّل معلومات الصحة والسلامة المهنية إلى ذاكرة مؤسسية؛ بل يحولها إلى "أرشيف". والأرشيف ليس إدارة. الإدارة هي القدرة على اتخاذ القرارات على أساس البيانات الحالية.

آليات المتابعة والوقائية

بالضبط في هذه النقطة، الرقمنة ليست مجرد "تحويل الورق إلى PDF". الرقمنة هي ربط الخطر والإجراء والمسؤولية ببعضها. إذا تم اكتشاف خطر، يجب تسجيل أي قسم وأي نشاط يتعلق به؛ هذا الخطر يجب أن يُربط بإجراء؛ يجب تحديد مسؤول الإجراء؛ يجب وضع موعد نهائي؛ يجب أن يكون التأخير مرئيًا؛ يجب متابعة التكرارات؛ ويجب أن تصل إلى الإدارة كبيانات قرار. نقطة ضعف الصحة والسلامة المهنية في تركيا هي بالضبط هنا: المتابعة. هناك وثائق لكن لا متابعة. هناك تدريب لكن لا تغيير في السلوك. هناك خطر لكن عدد الإجراءات المُغلقة منخفض.
عندما لا تُرقمن عمليات الصحة والسلامة المهنية، أكبر خسارة للمؤسسة هي قدرة "الوقائية". لأن الوقائية هي القدرة على قراءة إشارات الخطر قبل أن يتحقق. وهذا لا يمكن فعله إلا بالبيانات. مثلاً، إذا كان نفس عدم المطابقة يُكتب كل شهر في نفس القسم، فهذه "إشارة تكرار". إذا كانت الإجراءات تتأخر باستمرار، فهذه "إشارة ملكية". إذا استمرت نفس انتهاكات السلوك رغم التدريبات، فهذه "إشارة فعالية". هذه الإشارات في الأنظمة التناظرية إما تصبح غير مرئية أو تُلاحظ متأخرة جدًا. جزء كبير من الحوادث في تركيا ينشأ أيضًا من تراكم "التكرارات غير المرئية".

البعد القانوني والمسؤولية

عنصر آخر يعزز تأثير الرقمنة في جانب الصحة والسلامة المهنية هو أيضًا بُعد قانون العمل والمسؤولية. في تركيا عند وقوع حادث عمل، العملية لا تتوقف فقط عند مستوى "هل الوثائق موجودة؟". تدخل أسئلة: هل كان الخطر معروفًا، هل تم التحذير، هل كان يتكرر، هل تم اتخاذ إجراء وقائي، هل تابعت الإدارة؟ خاصة عدم إغلاق المخاطر المتكررة، قد يضعف موقف المؤسسة في الإجراءات القانونية. لأنه هنا لا يظهر فقط الإهمال، بل أيضًا ضعف التحكم. المؤسسات التي ليس لديها آلية تحكم، غالبًا ما تدفع أغلى ثمن بعد الحادث: توقف الإنتاج، ضغط التفتيش، الإجراءات القضائية، خطر التعويض، فقدان السمعة، واستنزاف وقت الإدارة.

نموذج مؤسسة خدمات الصحة والسلامة المهنية والتحكم الداخلي

نموذج مؤسسة خدمات الصحة والسلامة المهنية في تركيا يجعل هذه الحاجة للرقمنة أكثر وضوحًا أيضًا. العمل مع مؤسسة خدمات الصحة والسلامة المهنية يوفر خدمة للمنشأة؛ لكنه لا ينتج ذاكرة مؤسسية تلقائيًا. تقارير مؤسسة الخدمات قد تكون قيّمة لكن تأثير التقارير على الميدان يعتمد على تبني المنشأة. إذا تم إعادة ضبط النظام عند تغيير مؤسسة الخدمات، إذا تغيرت لغة المخاطر عند تغيير الأخصائي، وتكررت نفس عدم المطابقات لسنوات؛ المشكلة هنا ليست وجود الخدمة، بل نقص بنية التحكم الداخلي. الرقمنة تقوي هذه البنية. لأنها تجعل الذاكرة مستقلة عن الأشخاص وتحول التقرير إلى إجراء.

الخلاصة ومنظور EGEROBOT İSG-SİS®

التحول الرقمي المؤسسي ليس مجرد رقمنة عمليات المكتب. التحول الرقمي هو أيضًا رقمنة المجالات التي تدير فيها المؤسسة مخاطرها. والصحة والسلامة المهنية هي المجال الذي يكون فيه الخطر أوضح وأغلى. لهذا السبب، من الصعب القول إن التحول الرقمي للمؤسسة قد اكتمل دون رقمنة عمليات الصحة والسلامة المهنية. لأنه عندما تبقى الصحة والسلامة المهنية تناظرية، يبقى التحكم تناظريًا، تبقى الذاكرة المؤسسية ضعيفة، وتستمر المخاطر في العيش على مستوى "التدبير".
نهج EGEROBOT İSG-SİS® يركز على تحويل الصحة والسلامة المهنية من نشاط إنتاج وثائق إلى نظام تحكم حقيقي. يبني بنية تربط المخاطر وعدم المطابقات بالإجراءات، تجعل آلية المسؤولية والمتابعة مرئية، تنقل التأخيرات للإدارة، وتعرض المخاطر المتكررة كاتجاهات. وبذلك تتوقف الصحة والسلامة المهنية عن كونها ملفًا يُحضَّر من تفتيش لآخر؛ وتصبح نظام إدارة يعيش كل يوم للمؤسسة.
العديد من المؤسسات في تركيا عندما تقول "نريد رقمنة الصحة والسلامة المهنية" تقصد في الواقع: "لنتوقف عن التدبير." هذه الجملة قيّمة جدًا. لأن الرقمنة ليست استثمار هيبة، بل استثمار تحكم. EGEROBOT İSG-SİS® موجودة بالضبط لهذا: كنظام يلمس الميدان، متوافق مع التشريعات، يُنمي الذاكرة المؤسسية، ويقوي إدارة المخاطر.

İSG-SİS® نظام معلومات الصحة والسلامة المهنية

أكملوا تحولكم الرقمي مع برنامج İSG-SİS® الذي يوفر آليات التحكم الرقمي والذاكرة المؤسسية المذكورة في المقال.

استعرض خدمتنا

تواصل معنا

لبناء تحول رقمي حقيقي ونظام إدارة للصحة والسلامة المهنية، يمكنكم طلب عرض توضيحي ومعلومات من فريقنا المحترف.

عرض توضيحي والتواصل